سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
82
الأنساب
ذكر هود النبيّ صلّى عليه وسلّم وقصّة قومه قال وهب : هو هود بن عبد اللّه بن رياح [ بن حارث بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح ] « 69 » . قصة قوم عاد حين أهلكهم اللّه لبغيهم بالرّيح العقيم ، وكانوا ممّن طغى وعتا على اللّه تعالى ، بعد نوح عليه السلام ، فأرسل اللّه إليهم رسولا ، فكذّبوه وتمادوا في غيّهم ، فأهلكهم اللّه . هذان الحيّان من إرم بن سام بن نوح ، أحدهما عاد بن عوص بن إرم بن سام ، وهي عاد الأولى ، وكانوا اثنتي عشرة قبيلة وهم : صدّ ، ورفد ، وزمل ، وزمر ، وضمد ، وجاهد ، ومناف ، ومخرم ، وسود ، والضمود ، والعتود ، والخلود . فمن بني الخلود هود النبيّ صلّى الله عليه وسلم بن أخلود بن الخلود بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح صلّى الله عليه وسلم « 70 » . قال : إنما أهلكهم اللّه بعقرهم الناقة « 71 » وثبت الملك بعدهم ورجع إلى قحطان بن هود وولده ، وسكنوا اليمن ، وكان الملك قد تحوّل إلى قحطان بن هود وولده بعد أن أهلك اللّه قوم عاد ، وهم بنو عمّهم . وكان قحطان بن هود أوّل من ملك اليمن ، وأوّل من سلّم عليه بأبيت اللّعن ، كما كان يقال للملوك من بعده ، واليمن كلّهم من ولده ، وجمّاعهم إليه ، وسمّي ولده
--> ( 69 ) تتمة نسب هود من المعارف 28 ، وذكر أيضا أنه هود بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح ، وفي البداية والنهاية 1 / 120 أقوال ثلاثة في نسب هود . ( 70 ) جاء في الأصول بعد هذا عنوان جانبي هو : ( الأنساب القحطانية ) ، ولكن المؤلف واصل بعده الحديث عن عاد وثمود وقبائل العرب البائدة ، فرجحت أن يكون إثبات هذا العنوان سهوا من المؤلف أو إقحاما من الناسخ ، فرأيت إهماله . وانظر في أسماء القبائل الهمداني 1 / 161 . ( 71 ) الحديث هنا منقطع عما قبله ، فالذين عقروا الناقة هم ثمود لا عاد ، ويحتمل أن يكون الناسخ قد أسقط كلاما للمؤلف عن عاد وثمود في هذا الموضع .